الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق أجمعين، أما بعد:

منذ انطلاق هذه الجمعية المباركة، وبفضل من الله تعالى وتظافر جهود المخلصين الخيرين، استطاعت الجمعية أن تحقق نجاحات كبيرة في ميادين العمل الخيري. وقد جاء ذلك إدراكاً من القائمين عليها بمسؤولياتهم تجاه من هم في أمس الحاجة لمد يد العون والمساعدة. إن عمل الجمعية هو صورة من صور التكافل الاجتماعي الذي يحثنا عليه ديننا الحنيف، وذلك من خلال القيام بواجبها في التخفيف من معاناة الفقراء والمحتاجين والأيتام من أبناء هذا الوطن الحبيب، انطلاقاً من مبدأ التعاون على البر والتقوى، وعملاً بقول الله تعالى:

“يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ.”

فهؤلاء أحق بالإعانة والبحث عنهم وتقصي أحوالهم. وهذا ما نسعى إليه في جمعية غزة هاشم الخيرية من خلال توفير قاعدة بيانات شاملة عن المحتاجين، يتبعها إعداد برامج متنوعة ومتكاملة تهدف إلى تحقيق الأهداف المرجوة للمستفيدين.

ومن هنا، أنتهز الفرصة لأتوجه بالشكر الجزيل والثناء لأصحاب الأيادي البيضاء على دعمهم المستمر للجمعية وأعمال الخير. كما أقدر تفانيهم وإخلاصهم ودعمهم الدائم في سبيل تحقيق الرسالة السامية التي تتبناها الجمعية. والشكر موصول أيضاً لجميع الأعضاء والموظفين في الجمعية على جهودهم المباركة والمثمرة.

أرجو من الجميع، من أفراد وجهات ومؤسسات خاصة وعامة، وكذلك رجال المال والأعمال، التعاون معنا في سبيل تحقيق رسالتنا الإنسانية. هذا التعاون يأتي في ظل قيادة حكومتنا الرشيدة، أيدها الله بنصره وتوفيقه، والدعم اللامحدود الذي تقدمه بقيادة سيدي صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين وولي عهده الأمين الحسين بن عبدالله الثاني، حفظهما الله ورعاهما.

أسأل الله أن يديم علينا نعمه وأمنه في ظل حكومتنا الرشيدة، وأن يبارك في الجهود ويوفق الجميع لما فيه الخير والصلاح. إنه سميع مجيب الدعوات.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

رئيس جمعية غزة هاشم الخيرية
المهندس أحمد محمد حلمي قدادة